علي أصغر مرواريد

4

الينابيع الفقهية

هنأته وإذا صغرته عظمته وإذا سترته أتممته . وروي : إذا سألك أخوك حاجة فبادر بقضائها قبل استغنائه عنها . ونروي عن الصادق ع أنه قال : من سر مؤمنا فقد سرني ومن سرني فقد سر رسول الله ص ومن سر رسول الله ص فقد سر الله ومن سر الله أدخله الجنة . باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : أروي عن العالم ع أنه قال : إنما هلك من كان قبلكم بما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك ، إن الله جل وعلا بعث ملكين إلى مدينة ليقلبها على أهلها فلما انتهيا إليها وجدا رجلا يدعو الله ويتضرع إليه فقال أحدهما لصاحبه : أما ترى هذا الرجل الداعي ؟ فقال له : رأيته ولكن أمضي لما أمرني به ربي ، فقال الآخر : ولكني لا أحدث شيئا حتى أرجع ، فعاد إلى ربه فقال : يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعو ويتضرع إليك ، فقال عز وجل : امض إلى ما أمرتك فإن ذلك رجل لم يتغير وجهه غضبا لي قط . وأروي : أن رجلا سأل العالم ع عن قول الله عز وجل : قوا أنفسكم وأهليكم نارا ، قال : يأمرهم بما أمرهم الله وينهاهم عما نهاهم الله فإن أطاعوا كان قد وقاهم وإن عصوه كان قد قضى ما عليه . وروي : أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يخطب فعارضه رجل فقال : يا أمير المؤمنين حدثنا عن ميت الأحياء ، فقطع الخطبة ثم قال : منكر للمنكر بقلبه ولسانه ويديه فخلال الخير حصلها كلها ، ومنكر للمنكر بقلبه ولسانه وتارك له بيده فخصلتان من خصال الخير حاز ، ومنكر للمنكر بقلبه وتارك بلسانه ويده فخلة من خلال الخير حاز ، وتارك للمنكر بقلبه ولسانه ويده فذلك ميت الأحياء ، ثم عاد إلى خطبته ص . ونروي : أن رجلا جاء إلى رسول الله ص فقال : أخبرني ما